أبرشية صور للروم الملكيّين الكاثوليك
في زمن الحرب
العائدون بحذر
رعايا استعادت جزءًا من عائلاتها في زمن الهدنة، ولكنّ الأجواء لا تزال هشّة، والحياة لم تعد إلى ما كانت عليه.
صور
مركز الأبرشيّة
عادت العائلات إلى بيوتها في المدينة، غير أنّ الأجواء لا تزال غير مستقرّة. وفي الوقت نفسه، تحتضن صور عائلاتٍ نازحة من قرى الأبرشيّة الأخرى، فاتحةً بيوتها لأبناء الأبرشيّة النازحين.
قانا
قرية العرس الأوّل
عادت معظم العائلات إلى قانا، قرية عرس الجليل، إلّا أنّ الحياة لم تستعد استقرارها الكامل، والقلق حاضرٌ في نبضات الحياة اليوميّة.
دردغيا
كنيسة القدّيس جاورجيوس
عادت العائلات إلى الدردغيا، ولكن على وقع جرحٍ عميق: في التاسع من تشرين الأوّل ٢٠٢٤، أُصيبت كنيسة القدّيس جاورجيوس المخصّصة كملجأٍ للنازحين، وقُتل عددٌ من المحتمين فيها. دُمّرت أيضًا دار الكاهن ومكاتب الرعيّة. الجرحُ عميقٌ، والحضور مستمرّ.
بين الصمود والنزوح
رعايا انقسمت عائلاتها بين من بقي في القرية، ومن احتمى في القرى المجاورة، ومن نزح إلى داخل لبنان وخارجه.
يارون
قرية حدوديّة
تُعدّ يارون من أكثر رعايانا تأثّرًا بالحرب، حيث دُمّرت كنيسة الرعية في الحرب، ونزح أبناؤها إلى بلدة رميش الحدودية أو إلى خارج مناطق الصراع. كما تحطّم تمثال القدّيس جاورجيوس، وهُدم أيضًا دير الراهبات المخلّصيّات ومدرستهنّ.
عين إبل
قرية حدوديّة
انقسم أبناء عين إبل ثلاثة أقسام: قسمٌ صامد في القرية على أرضه، وقسمٌ يحتمي في رميش بجوار الجماعة المارونيّة التي تشاركهم الأرض والألم، وقسمٌ نازح إلى داخل لبنان وخارجه، ينتظر ساعة العودة.
النازحون
رعايا لا تزال قراها في مناطق خطرة أو مهدّدة، والعودة إليها متعذّرة، فتعيش عائلاتها في مدن ومناطق أخرى.
تبنين
قضاء بنت جبيل
لا تزال تبنين في منطقة خطرة تعاني من صعوبات لوجستيّة كبيرة تحول دون عودة الحياة الطبيعيّة. معظم عائلاتنا لا يزالون في حالة النزوح، متعذّرًا عليهم العودة الآمنة.
صفد البطيخ
قضاء بنت جبيل
كسائر قرى المنطقة الحدوديّة، لا تزال صفد البطيخ في وضعٍ خطرٍ لوجستيًّا وأمنيًّا، خاصة بعد أن تعرضت الضيعة للقصف وتدمير صالون وقنطش الرعية. عائلاتها متفرّقة في أماكن النزوح، تنتظر ما العودة.
برعشيت
قضاء بنت جبيل
تشترك برعشيت مع جاراتها من قرى المنطقة في الظروف نفسها: خطرٌ ميدانيّ، وعوائق لوجستيّة، وعائلاتٌ لا تزال نازحة.
علما الشعب
قرية حدوديّة
علما الشعب اليوم فارغة كلّيًّا من أهلها. نزحت جميع عائلاتها، ولم تعد تشهد حياةً يوميّةً بعد. تنتظر القرية أهلها، ويحمل أهلها القرية في قلوبهم أينما ذهبوا.
تسعُ رعايا تخدمها أبرشيّتنا، وكلٌّ منها اليوم في واقعٍ خاصّ. بعضها استعادت عائلاتها بحذرٍ في زمن الهدنة، وبعضها لا تزال قسمةً بين الصمود والنزوح، وبعضها فرغت من أهلها كلّيًّا. في ما يلي وصفٌ موجز لواقع كلّ رعيّة، بحسب ما نعرفه اليوم.
هذا هو واقعنا اليوم. ليست الحرب مجرّد رقمٍ أو صورةٍ على شاشة، بل هي بيتٌ فقد أهله، وكنيسةٌ صمتت أجراسها، وقريةٌ تنتظر عودة أبنائها. ومع ذلك، لا نحمل يأسًا: الكنيسة باقية، وكهنتنا يواصلون خدمة النفوس حيثما استطاعت جماعةٌ أن تجتمع، وعائلاتنا لا تزال تُصلّي وتنتظر وترجو.
ساعدونا لنقف إلى جانب هذه العائلات، ولنُعيد بناء ما دُمّر، ولنحفظ حضورنا في أرضنا.